منتدي شباب المسجد العمري بمدينة جباليا
 
الرئيسيةالبوابةس .و .جبحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 البنت التي اسمها غزة

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
الصداقة كنز لا يفنى
عضو جديد
عضو جديد
avatar

ذكر عدد الرسائل : 1
البلد : جباليا النزلة
المسجد : حمزة بن عبد المطلب
تاريخ التسجيل : 18/01/2010

مُساهمةموضوع: البنت التي اسمها غزة   الإثنين 18 يناير 2010, 3:56 pm

%">







عاشت غزة بعيدة
عن أخواتها.. ومن حولها الأعداء يرهبونها..
فلا تخاف.. ويبكونها.. فلا تبكي..



كانت مثل كل
أخواتها.. قوية.. تعرف أن الخوف لن ينفعها..



تعلمت أن تكون
أقوى من الحصار.. فلا الحصار ينفع.. ولا كل
الجدر التي تصنع..



وكبرت غزة..



كانت تسقي حقل
أبيها بعرق تعبها.. ولا تعبأ بانقطاع الماء
عن الحقل..



تحمل كتابتها
وتكتب وظيفتها على قنديل زيت شجرة زيتون
عتيقة... زرعها جد جدها.. فكيف يريدون منها أن
تهجر بستانها وشجرتها؟؟ وأن تترك الأرض التي
ارتوت بعرقها وعرق أبيها وجدها.. وجد جد جدها...



استفاقت غزة
يوماً على ضربات النار.. وكل يوم ضربات من نار..
لكنّها هذه المرة ضربات أكثر زعيقاً..
وحريقاً..



لم تعبأ غزة
بالحصار.. كما لم تعبأ بضربات النار.. وبطلعات
العدو الجوية وبهجماته الأرضية..



صبرت غزة.. تعلمت
الصبر من جدها وجدتها وأمها وأبيها..



كانت غزة.. صابرة..
صامدة..



فتحت عينيها..



قالوا لها: أغلقي
عينيك.. إنهم يرمون علينا قذائف فسفورية..
تحرق العيون من بعيد..



ضحكت غزة..


تكبير الصورةتصغير الصورة


قنابل
الفوسفور التي ألقيت على غزة



فهي لا تخشى كل (الفوسفوريات)
وكل القنابل التي يلقونها..



كانت تحمل علم
بلدها بيد.. وبيدها الأخرى كتابها؛ تقرأ
حروفه على ضوء القنابل الفوسفورية..



تريد أن توصل
للعدو رسالتها: بأنها لا تخاف ولا تهاب كل
أنواع القنابل..





ومضت الأيام..
وغزة أقوى وأقوى وأشد قوة..



لا يزيدها الحصار
والتجويع و"التعطيش" والتشويه إلا
صموداً وقوة وصلابة..





شاهدت أخاها
يستشهد على باب بيتها.. كان يحاول مساعدة
مصاب لعبور الحدود.. فاغتالته رصاصة غادرة من
بعيد..



شاهدت أباها
يرتفع شهيداً قرب شجرة الزيتون - نفسها
- بشظية قنبلة قالوا
إنّها قنبلة ذكية.. ويا لهذا الذكاء..



رأت كثيراً ممن
تحبهم وتعرفهم يرتفعون شهداء.. لكنّها لم
تستسلم..


تكبير الصورةتصغير الصورة


نظفت بنادق
إخوتها.. واحتفظت لنفسها ببندقية أخيها
الشهيد..



كلهم يعرفون أن
البنادق لا تنفع مع الفوسفور الطائر..



لكنها حملت مثلهم
بندقية..



وقاومت على الأرض
عدوها.. وهزمته..



فالأرض ليست له..
إنها لغزة.. ولإخواتها..



وخرج المحتل من
أرضها مهزوماً.. لكنه ظل يحاصرها..



كأنه يخشى أن
تنبت (غزة) غصوناً وفروعاً.. وجذوعاً.. فيريد
أن يميت جذورها..



لكنها غزة.. لا
تعرف اليأس..



إنها البنت التي
اسمها (غزة).. والجميع يعرفها..



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
البنت التي اسمها غزة
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
المسجد العمري :: المنتديات العامة :: المحور العام-
انتقل الى: