منتدي شباب المسجد العمري بمدينة جباليا
 
الرئيسيةالبوابةس .و .جبحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 أين شروط حماس لاستئناف الحوار؟!

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
اسد العمري
عضو
avatar

ذكر عدد الرسائل : 24
البلد : غزه
المسجد : الهديه
تاريخ التسجيل : 19/11/2007

مُساهمةموضوع: أين شروط حماس لاستئناف الحوار؟!   الأحد 09 ديسمبر 2007, 8:03 pm

رغم النقلة النوعية السلبية التي سجلتها مؤسسة الرئاسة مؤخراً على الصعيدين السياسي والأمني، إلا أننا ما زلنا نستمع من حماس تصريحات تعبر عن الموقف ذاته من الحوار وموافقتها على استئنافه بلا شروط.
وفي الوقت الذي نجد فيه أن حركة فتح ما زالت تصر على الامتناع عن محاورة حماس أو إحداث أي تقارب معها إلا بعد تنفيذ ذلك الشرط البائس القاضي بعودة حماس عن (انقلابها!) في غزة، نجد أن حماس لم تفطن إلى ضرورة إحداث تغيير على جوهر موقفها من الحوار بشكل خاص ومن مجمل الموقف الوطني بشكل عام.

فمنذ أحداث منتصف حزيران حدثت تطورات كبيرة ومتسارعة على الساحة الفلسطينية، ففي الجانب السياسي ذهبت مؤسسة الرئاسة في اتجاه غي مسبوق من الارتماء الكامل في الحضن الصهيوني ووضعت كل بيضها في سلته وازداد تنكرها لحماس كقوة شرعية تحظى بثقل كبير على الساحة وأصرت على الاستفراد بكل القرارات السياسية المصيرية وأعادت تنصيب رموز الفشل التفاوضي ذاتها لتستأنف عبثها واستهتارها السياسي الذي بلغ ذروته في مؤتمر أنابوليس وتوقيع الجانب الفلسطيني على بيان هزيل لا يلزم الجانب الصهيوني بتنفيذ أي التزام ولا يتطرق للقضايا الفلسطينية الكبرى التي طالما تغنى مفاوضو أوسلو بها وأكدوا على تمسكهم بها.

أما على الصعيد الأمني فهناك حرب معلنة شعواء وشاملة تشن اليوم في الفضة على المقاومة بشكل عام وعلى حماس بشكل خاص وتستهدف كل مستويات عملها ونشاطها، وهي حرب تأتي في سياق تنفيذ الالتزامات الأمنية تجاه الجانب الصهيوني واستحقاق محاربة المقاومة وليس كتداعيات لأحداث غزة. ولعل قمع المسيرات السلمية التي جرت في الضفة غداة مؤتمر أنابوليس كشفت الغشاوة التي كانت تحجب عيون الكثيرين عن رؤية حقيقة سلطة رام الله وأجندتها الخطيرة.

وفي ظل كل هذه التطورات السياسية والأمنية وفي ظل تجاوز فتح والرئاسة وحكومة فياض لكل أشكال التوافق الفلسطينية السابقة وقفزها عن أطرها الناظمة والثوابت التي تم الإجماع عليها بالحد الأدنى لا بد من إعادة صياغة للموقف الوطني المقابل بما يضمن تحديد رؤية واضحة من مجمل التحركات السياسية المشبوهة لقيادات المنظمة وفتح التي لم يعد يلزمها إجماع ولا تعنيها سقوف للثوابت الوطنية.

وإن اشتراك قيادة فتح وحكومة عباس المباشر في الحصار الجائر المفروض على القطاع وتحريضها المستمر على حماس ومباركتها أي خطوة من شأنها أن تقصي حماس بالقوة عن القطاع، كل هذا لا يلقي فقط على حماس مسؤولية التغيير المطلوب في الموقف من الحوار بل على جميع الفصائل الوطنية على الساحة التي لم يعد مستساغاً منها ترديد النغمة الممجوجة ذاتها حول تحميل كل من حماس وفتح المسؤولية بشكل متساوٍ عن واقع الانقسام الفلسطيني. فهذا الانقسام ما ليكون بهذا العمق والحدة لو لم يتوفر طرف فلسطيني ارتضى أن يكون أداة لتنفيذ مخطط أمريكي صهيوني عمل منذ فوز حماس في الانتخابات على محاصرتها وجند جهوده لإفشالها ثم اعتمد خيار إسقاطها بقوة السلاح في غزة قبل أن تقطع حماس عليهم الطريق.

وهذا الانقسام ما كان ليصل إلى ما وصل إليه لو توفر لدى حكومة المقاطعة أدنى حس وطني أو مسؤولية أخلاقية تلزمها بانتهاج خط وطني لا يشوبه دخن الوصاية الصهيوأمريكية التي يستعذب فريق المقاطعة الانصياع لها.
وبالتالي فليست حماس هي من تنكرت لقيم الوحدة والوفاق وليست هي من كانت توهم شريكها بحسن نواياها بينما كانت في الوقت ذاته تطعنه بخنجر دايتوني في الظهر.. حماس لا زالت في موقعها المعهود في الخط الأول لحماية الثوابت والحقوق وتدفع ضريبة هذا الخيار راضية محتسبة، وفي خندق المقاومة الأول وصفوفها المتقدمة.

ومع هذا التهديد المتزايد الذي يتعرض له القطاع بشكل عام وحماس فيه بشكل خاص، ومع كل ما نشهده من استنزاف يومي لعناصر القسام المرابطين على الثغور، ومع ما نشهده في المقابل من انزلاقات متتالية في مسيرة التفريط لفريق المقاطعة في رام الله، لا بد لجميع القوى الحرة من وقفة مراجعة شاملة لمواقفها وخطابها.

فحماس عليها أن تبادر لرفع سقف خطابها السياسي وخصوصاً موقفها من العودة للحوار الذي لم يعد من المناسب الاستمرار في الاستعداد له دون ضمانات بتخلي قيادة فتح عن الجرائم السياسية والأمنية التي ارتكبت مؤخرا. وفي الوقت نفسه لا بد من المسارعة للتوافق مع القوى الوطنية الشريفة غير المأجورة على أسس جديدة تشكل أرضية لأي تقارب قادم ولأي حوار وطني شامل الأمر الذي من شأنه قطع الطريق على أية محاولة من طرف عباس وزمرته لفرض رؤاه السياسية الجديدة على بقية القوى الفلسطينية أو الحصول على تفويض من أي نوع قد يطالب به مستقبلاً إذا ما وجد أنه بحاجة إليه واستعد لكي يعود إلى الحوار مع حماس مقابل الحصول على ذلك التفويض. فعباس لن يعود لحماس إلا إذا وجد نفسه في مأزق حقيقي وأدرك حجم الخديعة السياسية التي تعرض لها من الجانب الصهيوني. وحينها سيكون من السذاجة أن تعود حماس لحواره وكأن شيئاً لم يكن وقبل قيامه بالتراجع عن كل الخطايا الأمنية والقانونية والسياسية التي ارتكبها!

صحيح أن حماس الآن محاصرة ومستهدفة وتتهددها الأخطار من كل جانب، وصحيح أنها تبدو لبعض ضعاف البصر الطرف الأضعف في المعادلة، لكنها في الحقيقة صاحبة القوة الحقيقية والوزن الأكثر تأثيراً في الساحة، وقوتها لا تنبع من صمودها الكبير وثباتها المشرف فقط بل أيضاً من كونها حرة الإرادة وغير مرتهنة القرار ولا محدودة الخيارات.
ومن هكذا حاله عليه أن يستثمر قوته الخالصة في اتجاه دفع الصفوف على الساحة الفلسطينية للمزيد من التمايز والوضوح لكي يتميز الخبيث من الطيب ولكي لا يعود هناك مجال للخبث وأهله بأن يتسللوا للصفوف النظيفة متعلقين بقشة نجاة قد يتم إلقاؤها لهم بحسن نية، فيعودون للواجهة بعد أن يكونوا قد استحقوا الاندثار والسقوط إلى الأبد بما جنته أيديهم!
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
أين شروط حماس لاستئناف الحوار؟!
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
المسجد العمري :: أسرة المسجد :: لجنة العمل الجماهيري-
انتقل الى: