منتدي شباب المسجد العمري بمدينة جباليا
 
الرئيسيةالبوابةس .و .جبحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 مأزق "أنابوليس"، من يمسك بخيوط اللعبة..؟

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
اسد العمري
عضو
avatar

ذكر عدد الرسائل : 24
البلد : غزه
المسجد : الهديه
تاريخ التسجيل : 19/11/2007

مُساهمةموضوع: مأزق "أنابوليس"، من يمسك بخيوط اللعبة..؟   الإثنين 10 ديسمبر 2007, 10:33 am

[size=29]بحمد الله.. انتهينا من الزفة، وذهب الجمع إلى بيوتهم خائبين، فقد سقطوا في الامتحان أمام الشهود، وبعد أن أشبعونا قبيل المؤتمر كلاماً فارغاً آن لهم الآن أن يصمتوا فلن نسمع "تحاليل" نبيل عمرو، ولا "جدية ومعمقة" الخاصة بعريقات، ولقد آن الآن لتلفزيون "فلسطين" أن يخرس فلا مواد إعلانية يذيعها على المشاهدين بخصوص أنابوليس وآفاق الدولة المزعومة، فهو يبث الآن مسلسلات الخلاعة، وأفلام الهبوط..!

كنت قد كتبت مقالاً بعنوان: "نحن قوم لا يبرم الآمر بدوننا"، و هأنذا أعيد الكرّة للتأكيد على أن عهد "الظلام" و"الظلاميين" مهندسي الاتفاقات السرية والعلنية في القديم والحديث قد ولّى واندثر إلى غير رجعة بإذن الله تعالى، بل نحن نعيش عهد الأبطال الأفذاذ الذين لا يؤمنون بالمستحيل ولا بأنصاف الحلول، فلن تلبسوا علينا أمرنا بعد اليوم يا عصابة عباس وفياض وعريقات ونبيل عمرو.. فقد بان الخبث، ولن تغطيكم الأقنعة... بانت عورتكم، و انفضح ستركم، ولا مجال للمحاباة ولا للمواراة..

نسمع بشكل دوري تصريحات عصابة المقاطعة في رام الله والتي تؤكد بما لا يدع مجالا للشك بأن غزة ستعود "للشرعية"! وأنه طال الزمن أم قصر فلن تبقى حماس مسيطرة عليها، ولقد كان مهرجان الرقص غير العذري في ساحة الكتيبة بيرق أمل لهم كي يعاودوا التأكيد على أن جماهير غزة ستلفظ حماس، وأن عهد الفلتان والرقص على دماء الشهداء سيعود لأنه الأصل والشرعية على حد قولهم!!

بموازاة هذه التصريحات تكاثرت تصريحات العدو الصهيوني بعد مؤتمر "أنابوليس" بأن حماس تمتلك صواريخ قوية، وذات فاعلية أكبر، وتستطيع ضرب المنشآت الصهيونية الحيوية وهذا يعتبر خطرا استراتيجيا على دولة العدو، ولقد تعالت أصوات كثير من الكتاب والسياسيين الصهاينة تطالب باجتياح شامل للقطاع لتدمير البنية التنظيمية لفصائل المقاومة وعلى رأسها كتائب القسام، وما زالت التهديدات مستمرة رغم رفض أولمرت القيام بعملية عسكرية واسعة، لأنها تكشف عباس أمام المجتمع الفلسطيني وتضعه في زاوية العمالة الصريحة سيما إذا جاء الاجتياح بعد مؤتمر "أنابوليس"، وهذا بالطبع ليس من صالح الصهاينة لأنه سيحرق عميلاً كبيراً لهم اسمه "عباس"!

لست أشك لحظة واحدة بأن الذين قبلوا أن يكونوا نوّاباً للاحتلال في الضفة يحاربون المقاومة في النهار ويسلمون المهمة للصهاينة في الليل يعولون على الجيش الصهيوني لتمهيد الطريق لهم للرجوع إلى غزة على طريقة "كرزاي" و"المالكي" وغيرهم، وإلا فما سرُّ التأكيد المستمر من قبلهم على العودة إلى غزة؟! وما سرُّ عدم إدانتهم للعمليات الإجرامية التي يقوم بها الجيش الصهيوني في مواجهة المجاهدين؟! وما سرُّ تصاعد عمليات الجيش الصهيوني بعد مؤتمر أنابوليس والذي كان مستشارو عباس يحذرون من فشله لأن فشله سيكون في صالح حماس؟ بالطبع نحن لا نعوّل على إدانتهم كثيراً لأنا نعرف الموقع والمربع الذي يقفون فيه! ولكنهم عندما فشلوا في الإخلال بالأمن في غزة عبر التفجيرات، وافتعال الأحداث، لجأوا إلى الحل الأخير، ألا وهو الدبابة الصهيونية...!!

والدبابة الصهيونية هي الحل الأخير والمصلحة المشتركة للعدو الصهيوني وعصابة المقاطعة على حد سواء، فأنابوليس رغم أنه كان في صالح الصهاينة وأعوانهم بشكل كبير ولم يحظ من خلاله الفلسطينيون والعرب أي مكسب يذكر، إلا أنه أضحى مأزقاً كبيراً للمفاوض الفلسطيني الذي لا يملك سوى الورقة الفارغة الخالية من المعطيات، والعدو الصهيوني الذي ينظر إلى المفاوض الفلسطيني ضعيفاً لا يمسك بخيوط اللعبة جيّداً فجزء كبير ومهم واستراتيجي من الأرض الفلسطينية وهو "غزة" تحت السيطرة الحمساوية، والمقاومة تعمل بحرّيّة مطلقة، ولا سبيل إلى تحقيق أي سلام هزيل، أو تنازل مقيت، فغزة في خاصرتهم وبيدها خيوط اللعبة الحقيقية، وأما الضفة الغربية ورغم استبسال الخونة في الخدمة، إلا أن العدو لا يزال يقول أن السلطة "الوكيلة" ضعيفة وحماس ستسيطر على الضفة في أي وقت! رغم أن غالبية قادتها معتقلون لدى العدو الصهيوني أو أعوانه من زبانية الأجهزة الأمنية، ذلك لأنهم يعرفون أن الضفة تعيش على صفيح ساخن سينفجر في أي لحظة، فالشعب الفلسطيني البطل لن يسمح لثلة من الخونة وأنجاس المذهب الأمريكي بالتلاعب بمصيره، والنيابة عن العدو في قمعه، وستكشف الأيام أن شعبنا في الضفة الغربية لا يفرّق بين عصابة المقاطعة وعصابة تل أبيب سوى بالبزة العسكرية ربما!!

وأريد أن أعرج هنا على موضوع المعتقلين الذين أطلقت سراحهم قوات الاحتلال في الضفة والمحسوبين على حركة فتح، ورغم أن كثيراً من الكتاب والمحللين اعتبرها مهزلة، وضحك على الذقون، إلا أنهم لم يشيروا إلى أمرٍ مهمّ وحسّاس، فالأسرى يشكلون قضية حساسة لدى الشارع الفلسطيني، وأغلبيتهم من الضفة الغربية، وكثير من العائلات تعاني من فقدان أبنائها هناك، و تغول أجهزة عباس في الضفة على المواطنين الذين انتخبوا حركة حماس سيشكل عاملاً مهماً للانفجار القادم، لذلك يحاول الصهاينة الآن من خلال إطلاق بعض الأسرى (بالتنسيق مع عباس، وليس كما قال الكذاب العجرمي بأنها خطوة من جانب واحد) تخفيف حدة الانفجار المتشعب الذي سيكون باتجاه العدو ووكلائه على حدٍّ سواء، وإذا تجرّأ أحدُ التابعين للعصابة فقال هيهات هيهات فلا حلم لكم بالضفة بعد اليوم، فسنقول له: ألم تسكنوا "السرايا" و"السفينة" و"قلعة الأمن الوقائي" سابقاً في غزة، وهآنتم -كطبيعة المنافقين على مر العصور لا يفقهون ولا بآيات الله يوقنون- تعاودون الكرّة في الضفة ولكن بمساعدة كاملة وتعاون مشترك وثيق مع العدو الواضح... فهلا اعتبرتم! وهلاّ تذكرتم أنكم تقودون شعبا واعيا بطلاً قاوم المحتل ستين عاماً! فهو ليس كقطيع من الغنم، بل أنتم وكلاء رعاة البقر!

صحيح أن الحصار الظالم بدأ يمس جميع مناحي الحياة في قطاع غزة، ويلامس أخص خصوصيات الإنسان الفلسطيني الغزاوي، والذي تشتد ضراوته بموازاة العدوان الهمجي على الفصائل الفلسطينية الكافرة بالسلام! ، لكن المقاومة تمتلك هامشاً كبيراً للمناورة وتحكيم كل دعاة السلام إلى قبضتها التي تمسك بخيوط اللعبة المعقدة، فالإعداد المستمر لمواجهة العدو لم يتوقف بل يتطور على جميع الصعد، وهو الأمر الذي سيكلف الصهاينة مبلغاً باهظاً في حال أصرّ العدو على المجازفة باجتياح غزة، وهو لن يفعل! وبالنسبة للضيق الشديد الذي تعانيه قطاع غزة فلقد كان متوقعّاً وسينجلي قريباً، لأن مصر تدرك جيّداً أن حصار غزة لو طال لن يكون إلا على حسابها، وبالطبع لن تنجرّ دولة عريقة ذات سيادة إلى أبجديات المراهق عبّاسْ الذي يقوم (بالباع والذراع) بالدور المناط به أمريكياًّ وأنابوليسياًّ! بل سيفتح معبر رفح، ولن تطول المحنة بإذن الله، وسيتفكك الحصار بقوة الصمود، ما دام أن الحكم في القطاع للرجال وليس لأشباههم! والتفاعلات الإقليمية والدولية الحالية، والغضب الجماهيري العربي، سيغيّر المعادلة لصالح المقاومة، ومهما طالت الغمّة فعقد المجاهدين مع الجهاد والمقاومة عقدٌ على التأبيد مشروطٌ بتحرير كل فلسطين لا ينثني تحت وطأة الجوع والقتل والتعذيب!
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
مأزق "أنابوليس"، من يمسك بخيوط اللعبة..؟
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1
 مواضيع مماثلة
-
» تجنبي أسئلة "العكننة" الزوجية
» شباب وفتيات "الأيموز"!!
» الايام الاواخر من رمضان تغرق بعزائم "الولايا" وترعب الموظفين
» "الطوارئ" و"انتخابات الشورى" على صفيح ساخن
» صفة "الرجولة" في القرآن الكريم

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
المسجد العمري :: أسرة المسجد :: لجنة العمل الجماهيري-
انتقل الى: