منتدي شباب المسجد العمري بمدينة جباليا
 
الرئيسيةالبوابةس .و .جبحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 عقدان من الحضور والنضال

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
أبو حسين
عضو فعال
عضو فعال
avatar

ذكر عدد الرسائل : 73
البلد : جباليا
المسجد : العمري
تاريخ التسجيل : 16/12/2007

مُساهمةموضوع: عقدان من الحضور والنضال   الإثنين 17 ديسمبر 2007, 9:33 am

أنهت حماس منذ أيام عشريتها الثانية، هي التي تأسست في 14ـ 12ـ1987، مع العلم أن لحظة التأسيس هنا تختلف عنها في الفصائل الأخرى، إذ لم تتشكل الحركة من عدد من المؤسسين فقط، كما هو حال الفصائل الأخرى، بل ورثت تنظيماً بأكمله كان يتطور باطراد منذ ثلاثة عقود، بدأ بإعادة التدين إلى المجتمع الفلسطيني وانتهى إلى حركة مقاومة شاملة.
منذ تأسيسها شكلت حماس، إلى جانب شقيقتها الجهاد، الواجهة الثانية للحركة الوطنية الفلسطينية، وهي واجهة انسجمت تمام الانسجام مع طبيعة القضية ومكانتها في الوعي الجمعي للأمة العربية والإسلامية، بوصفها قضية مقدسة لها أبعادها الدينية، وقد منح الدور الفاعل للحركة دفعة كبيرة للحركات الإسلامية التي عانت كثيراً من سؤال وجودها ودورها في القضية الفلسطينية.
من هنا، وتبعاً للتراث الرائع الذي قدمته حماس على صعيد البطولة والتضحيات، إلى جانب النموذج السياسي والأخلاقي الملتزم، فقد حظيت الحركة بمكانة رفيعة في الوعي الجمعي للأمة لم تحظ به أية حركة سياسية أو دينية في التاريخ الإسلامي الحديث، ولو سألت أي شاب أو كهل أو امرأة في الساحة العربية والإسلامية عن الحركة لما تلعثم في سرد أسماء شهدائها ورموزها الكبار من الشيخ الشهيد أحمد ياسين إلى عبدالعزيز الرنتيسي وقبله يحيى عياش، الأمر الذي لن تعثر على مثله في أية حالة أخرى.
لقد صاغت حماس ثقافة المقاومة والاستشهاد في الأمة، كما شكلت أحد أهم الروافع للظاهرة الإسلامية، وتربعت وما تزال على عرش الحركة الأهم في الوعي الجمعي للأمة رغم ما تثيره بعض النخب المناهضة لبرنامج المقاومة من غبار حولها.
وقد يكون من المناسب القول هنا إن الانقسام حول حماس لا يتوفر سوى في الساحة الفلسطينية لاعتبارات تاريخية وموضوعية، بينما لا يحدث ذلك خارج فلسطين، وحيث لا يحظى منافسوها سوى بالحد الأدنى من الحضور، ربما بسبب سيادة الفكر الإسلامي والتدين والبعد الديني للقضية برمتها.
مع نهاية عشريتها الثانية تطرح أسئلة كثيرة حول حركة حماس ومستقبلها، لا سيما أن المناسبة تأتي في ظل جدل حول مواقفها منذ الانتخابات التشريعية مطلع العام الماضي، مروراً بالحسم العسكري في قطاع غزة وما ترتب عليه من ممارسات.
ما ينبغي أن يقال ابتداءً هو أن الحركات الكبيرة وذات الحضور المميز في وعي الجماهير لا تتراجع بهذه البساطة التي يصورها البعض بسبب بعض الأخطاء السياسية العابرة، فكيف إذا كانت أخطاء فرضتها سياسة الأطراف الأخرى التي رفضت الاعتراف بفوز الحركة في الانتخابات؟
حين تتمتع حماس بمرتبة العدو الأبرز للكيان الصهيوني ومن ورائه الولايات المتحدة، وتتعرض لأبشع أنواع الحصار، فمن الطبيعي أن تواصل الجماهير انحيازها إليها، فكيف حين يواصل منافسوها نهجهم السياسي العبثي، فيما يطاردونها بطريقة شرسة، ومن دون وجه حق في الضفة الغربية؟
ثمة أخطاء وقعت فيها الحركة خلال العامين الأخيرين، بعضها في الخطاب، وبعضها الآخر في الممارسة، وهي أخطاء تستحق المراجعة، بدءاً بفكرة المشاركة في انتخابات تحت سقف أوسلو، وليس انتهاءً بالحسم العسكري الذي حشرت من خلاله نفسها في قمقم القطاع.
وقد نتجت تلك الأخطاء عن وهم الجمع بين السلطة والمقاومة، ووهم تحرر القطاع، مع تجاهل واقع أن الصراع الأساسي كان وما يزال على ما تبقى من فلسطين وليس على غزة التي طالما تمنى العدو غرقها في البحر.
أياً يكن الأمر، فقد قدمت حماس خلال سنواتها العشرين تراثاً هائلاً من البطولة والتضحيات، أما بعض الأخطاء التي وقعت، فلن تلبث الحركة أن تتجاوزها بوعي وحكمة لتؤكد من جديد صدارتها لنضال الأمة، وليس الفلسطينيين وحدهم في مواجهة الهجمة الصهيونية الأمريكية الشرسة عليها.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
عقدان من الحضور والنضال
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
المسجد العمري :: أسرة المسجد :: لجنة العمل الجماهيري-
انتقل الى: