منتدي شباب المسجد العمري بمدينة جباليا
 
الرئيسيةالبوابةس .و .جبحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 الدعم الأمريكي لعباس:أهولمواجهة الاستيطان أم لمواجهةحماس

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
أبو بلال
عضو
avatar

ذكر عدد الرسائل : 14
البلد : جباليا
المسجد : العمري
تاريخ التسجيل : 16/12/2007

مُساهمةموضوع: الدعم الأمريكي لعباس:أهولمواجهة الاستيطان أم لمواجهةحماس   الثلاثاء 01 يناير 2008, 1:16 am

إذا كانت إسرائيل – الذي أكد أحد مستشاري رئيس حكومتها، بعد انفضاض أنابوليس، أنها لن تخلي البؤر الاستيطانية العشوائية في الضفة الغربية – قد رصدت ضمن موازنتها الحكومية العامة لعام 2008، الأموال اللازمة لبناء 750 وحدة سكنية استيطانية، خمسمائة منها في "جبل أبو غنيم"، ومئتان منها في "معاليه أدوميم" في ضواحي القدس الشرقية، وهو ما كشفت عنه وأكدته صحيفة "معاريف" الإسرائيلية في عددها الصادر يوم الأحد 21/12/2007،
وإذا كانت الحكومة الإسرائيلية قد صادقت على بناء 307 وحدات سكنية استيطانية أخرى في جبل أبو غنيم، وهو ما دفع وزارة الإسكان الإسرائيلية، منذ نحو أربعة أسابيع (أي بعد أنابوليس) إلى نشر مناقصة لبنائها،
وإذا كان هذا ما تواصل إسرائيل فعله من أعمال توسع استيطاني غير مسبوق، على الرغم من تعهد أولمرت عشية اجتماع أنابوليس المنعقد في 27/11/2007 برعاية أمريكية وزخم دولي واسع النطاق، بعدم بناء أي مستوطنات جديدة، وإخلاء البؤر الاستيطانية العشوائية في الضفة الغربية، والوقف التام لأعمال التوسع الاستيطاني، مع وقف الاستيلاء على الأراضي،
وإذا كانت أعمال البناء الاستيطاني – حسب حاغيت غوفران، مديرة وحدة مراقبة الاستيطان في حركة "سلام الإسرائيلية لمناهضة الاحتلال والاستيطان" – تتصاعد الآن في الضفة الغربية، إضافة إلى توسيع المستوطنات في الجزء الشرقي من القدس،
وإذا كان النشاط الاستيطاني الإسرائيلي قد ظل – منذ نحو نصف عام – آخذاً في تصاعد متزايد، حيث أعمال البناء في 88 مستوطنة ما تزال مستمرة حتى اللحظة، بالإضافة إلى أعمال التشييد لمبان ثابتة في عشر بؤر استيطانية وإدخال أكثر من Surprised من البيوت الجاهزة المتنقلة (الكرافانات) إليها، الأمر الذي يعني إدخال Surprised عائلة جديدة قوام كل واحدة منها خمسة أفراد،
وإذا كان أولمرت قد صرح – بعد انفضاض أنابوليس – أن إسرائيل غير ملتزمة بإنهاء المفاوضات عام 2008، فيما قالت وزيرة خارجيته، ليفني، إن أمن إسرائيل هو أمر فوق السلام ومقدم عليه، فيما سارع وزير دفاعه، باراك، للتفتيش عن كيفية يواصل من خلالها بناء المستوطنات وتوسيعها، ليس في الضفة الغربية فحسب، ولكن في القدس أيضاً، بغية تهويدها من جهة وأسرلة سكانها، من جهة أخرى،
وإذا كانت إسرائيل تواصل ابتداع مسوغات جديدة للاستيطان في جبل أبو غنيم، كأن تقول حيناً بأن الاستيطان في جبل أبو غنيم لا ينبغي له أن يعد استيطاناً، لأنه لا يتم إلا ضمن حدود دولة إسرائيل وأراضيها، وفي نطاق بلدية عاصمتها (القدس)، كما تقول حيناً آخر بأن ما يشاهد من استيطان في بعض المناطق، إنما هو لاستيعاب الزيادة الطبيعية للمستوطنين من ناحية إسكانية ليس إلا،
وإذا كانت النتائج التي تم تحقيقها خلال شهر حتى تاريخه، منذ عقد لقاء أنابوليس، هي التراجع كثيراً إلى الخلف، فيما يتصل بالأهداف التي رسمها رعاة أنابوليس والزخم الواسع الذي تحقق له من خلال الحشد الدولي الكبير الذي شهده،
وإذا كانت جميع جلسات التفاوض، بما فيها آخر جلسة تفاوضية بين عباس وأولمرت، قد فشلت في الاتفاق على وقف الاستيطان في الضفة وفي القدس وحواليها، حيث كان أقصى ما انتهت إليه بيان رسمي مفاده الاتفاق على عدم القيام بأية خطوات من شأنها الإجحاف بقضايا الوضع النهائي، وهو ما عبرت عنه الحكومة الإسرائيلية بكلام لا رصيد عملياً له من نوع قولها إنها لن تقيم مستوطنات جديدة، ولن توسع المستوطنات القائمة، ولن تستولي على أراضٍ خاصة جديدة بهدف الاستيطان فيها،
فلماذا لا تدرك السلطة الوطنية الفلسطينية حتى اللحظة – بالرغم من كل ذلك – أن الدرب الذي تسلكه ربما لا يكون الدرب الذي يحقق لها أهدافها الوطنية وغاياتها النبيلة؟! بل لماذا لا تضع السلطة الوطنية في اعتبارها أن هناك سلوكاً آخر – ربما يكون – أكثر وطنية ينبغي لها أن تسلكه، على أقل تقدير؟!
فبعد انقضاء أكثر من ستة أشهر على الحسم العسكري الحمساوي في غزة، ألم يحن الوقت الذي ينبغي للسلطة فيه أن تفكر على نحو مختلف، فتتجه اتجاهاً جدياً وحقيقياً نحو الحوار والمصالحة الوطنية بغية انتشال الوطن والمواطن من الخراب والهلاك والدمار؟!
ينبغي لنا أن نعجب أن تلفازنا الوطني الفلسطيني لا يتوقف عن التذكير – في مناسبة وغير مناسبة – بأن (حماس قد انقلبت على السلطة في غزة واغتصبتها)، وأن الحوار مع حماس – كما يقول رئيس السلطة ومسؤولون كبار فيها وفي اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، دوماً، وعلى نحو يومي ومتكرر – لن يكون إلا بعد عودتها عما فعلته من انقلاب على السلطة واغتصاب لها، وبعد إعادتها المقار الأمنية، وبعد تسليمها بقيادة منظمة التحرير الفلسطينية ممثلاً شرعياً ووحيداً للشعب الفلسطيني، وبعد التزامها بكل ما التزمت وتلتزم به (م.ت.ف.) على المستوى الدولي والإقليمي والعربي والمحلي. وهنا، لابد من أن يتذكر المرء ويُذَكِّر غيره بحقيقة ينبغي لها أن تكون واضحة تماماً، وهي أنه – وبغض النظر عن مدى انسجام الشروط التي تضعها السلطة الوطنية على حماس مع وضعنا الفلسطيني، ومدى قانونية تلك الشروط وواقعيتها ووضوحها وصراحتها – ليست حماس وليست (ميليشياتها) من يسلب الأرض العربية الفلسطينية في الضفة الغربية والقدس الشرقية، وأنه ليست حماس من يستولي في كل يوم على المزيد من أرضنا، ويقيم مستوطناته عليها، ويدفع بالمزيد والمزيد من العائلات والمستوطنين فيها. وعليه، فإن من العدل ومن الوطنية، أيضاً، أن نرى ونؤكد على ما نراه، في أنه إذا كان ما أقدمت عليه حماس في غزة جريمة، فإن هذه الجريمة – مهما كبر حجمها – فإنها لا تعادل جريمة إسرائيل في سرقتها اليومية لأرضنا، واستمرارها في احتلال بلادنا، ومواصلتها لإجراءات التهويد في قدسنا، وتكثيف استيطانها فوق أرضنا، بالرغم مما تم الاتفاق عليه في هذا الشأن في أنابوليس، وقبله في خارطة الطريق.
فإذا كانت حماس قد ارتكبت جريمة كبرى في شهر يونيو الماضي في غزة، أو ليس الاستيلاء على الأرض عنوة عشية أنابوليس جريمة أكبر؟! أو ليس الاحتلال الجاثم على أرضنا لأربعة عقود جريمة أكبر وأكبر؟! أو ليس استمرار طردنا من بلادنا واستمرار تهجيرنا عن ديارنا منذ ستين عاماً جريمة أكبر وأكبر من شأنها أن تستأهل منا أن نتوقف عندها، ونجمد المفاوضات على الأقل بسببها؟! ألا يستأهل ذلك منا أن نرفع الصوت عالياً لنُسْمِع إسرائيل والاتحاد الأوروبي والعالم بأسره أن المفاوضات ضحك ولعب ولهو وعبث، في ظل تواصل الاستيطان؟! ألا يفرض ذلك على قيادة السلطة ومنظمة التحرير الفلسطينية أن تستثار فتعلن أنه ليس في مكنتها – البتة – أن تستمر في التفاوض من أجل استعادة الأرض الفلسطينية المحتلة منذ أربعين عاماً، بينما تمارس إسرائيل سرقة أراض جديدة، وتقيم عليها مستوطنات جديدة، في كل يوم وساعة ودقيقة؟! ما أغرب أن تفعل إسرائيل ذلك بينما يقول رئيس وزرائها، أولمرت، أجمل الكلام عن السلام على نحو عام، وعن دعمه للرئيس عباس، على نحو خاص.
إذا كان الرئيس بوش قادماً إلى المنطقة في اليوم الثامن من العام الجديد 2008، فلماذا لا يعلن الرئيس/ محمود عباس عن وقف تلك المفاوضات العبثية مع الإسرائيليين، رابطاً استئنافها بوقف الاستيطان، وذلك تأسيساً على ما أُعلن من عدم رضا الرئيس الأمريكي ووزيرة خارجيته وعدم رضا الاتحاد الأوروبي عن مواصلة الاستيطان الإسرائيلي أثناء انعقاد أنابوليس وبعده؟! إن إعلان الرئيس عباس عن وقف المفاوضات من جانب واحد سوف يشكل عند الرئيس الأمريكي حافزاً لممارسة الضغط على إسرائيل لوقف الاستيطان كي تصبح زيارته إلى المنطقة زيارة ناجحة بامتياز.
إننا نعتقد أن الرئيس بوش – حسب ما نسمعه من إطراء ومديح له وإشادة به – سوف يكون حريصاً على إنجاح زيارته، باعتبارها زيارة عمل وإنجاز. أما إذا خاب اعتقادنا، ولم يمارس الرئيس الأمريكي واجبه في الضغط على إسرائيل لوقف الاستيطان، على الأقل، لتمهيد السبيل أمام مفاوضات السلام، فلعلنا – نحن الفلسطينيين على نحو خاص – نقتنع حينها بأن ما فعله سيادة الرئيس من وقف للتفاوض (على المستوى الفرضي) قد كان فعلاً وطنياً سليماً بامتياز يستند على قاعدة لا مجال للتشكيك بعد اليوم في سلامتها ومصدايقتها، وهي أن التعلق بأمريكا إنما هو تعلق بالوهم والسراب. غير أن هناك من قد يقول: وما حيلتنا، فنحن ضعفاء لا نملك إلا ما يأتينا من دعم خارجي؟! وجواباً على ذلك نقول فنتساءل: وهل هناك جدوى من هذا الدعم إن لم يتم استثماره في وقف هذا التغول الاستيطاني ضد أرضنا، على أقل تقدير؟! إذاً، ما جدوى المليارات السبعة والنصف التي أقرها اجتماع باريس الاقتصادي – حتى لو صارت تلك المليارات هذه اللحظة ملك يميننا – إن استمرت سرقة أرضنا ومواصلة بناء المئات من الوحدات السكنية الاستيطانية فوقها؟! إن قراراً أمريكياً مباشراً وصريحاً يقضي بتجريف المستوطنات ووقف الاستيطان على نحو نهائي لتمكين السلام من أن يفرض نفسه سوف يكون له من التأثير القوي والاستجابة السريعة ما لن تحققه كل مليارات الأرض من الدولارات.
لست أقول ذلك إلا مقتنعاً كل الاقتناع بما أقول، وذلك تأسيساً على أن الولايات المتحدة الأمريكية هي سيدة الكون هذه الأيام، وهي مبتدع خارطة الطريق، وهي من فرض هذه الخارطة وجعلها قبل كل المرجعيات وفوقها، وهي من دعا إلى اجتماع أنابوليس، وهي من حشد إليه كل الزخم الدولي الذي رأينا، وهي أيضاً التي سبق لها – أثناء ولاية الرئيس الأمريكي قبل السابق (بوش الكبير) وبينما كان الشرق الأوسط كله جالساً ينتظر على عتبة مؤتمر مدريد – أن حجبت عن إسرائيل ضمانات القروض وقررت الاستمرار في ذلك إلى أن تضطر إلى الموافقة على الذهاب إلى مدريد. يضاف إلى كل ذلك – تأكيداً على أن الولايات المتحدة الأمريكية تستطيع فعل ما تريد – أن القوانين الأمريكية تقضي بحظر استعمال أي دعم أمريكي في بناء مستوطنات إسرائيلية على أي أراضٍ جرى احتلالها، وهذا يعني – بكل وضوح – أنه إذا اتخذت الولايات المتحدة الأمريكية قراراً بالضغط على إسرائيل لوقف الاستيطان، فإن مثل هذا القرار السياسي سوف يعبر عن تناغم بين المستويين القانوني والسياسي الأمريكيين.
إن إعلان سيادة الرئيس عباس – الآن الآن وليس غداً – عن وقف المفاوضات من جانب واحد للأسباب البديهية المعروفة التي أشرنا إليها، مع استمرار ذلك الوقف إلى أن توقف إسرائيل استيطانها، عملياً لا إعلامياً أو دعائياً، سيلقي بالتبعة الكبرى عليها، وسيدرك العالم كله أنها هي – وليس عباس – من كان سبباً في وقف المفاوضات وإفشال زيارة الرئيس الأمريكي الذي لن تسجل زيارته المرتقبة أي نجاح يذكر إن لم يكن قد نجح في وقف الاستيطان، على وجه الخصوص.
إننا نتساءل: كيف يمكن للثقة بين الفلسطينيين والإسرائيليين أن تُبنى، وكيف يمكن للسلام بينهما أن يكون، وكيف يمكن للتفاوض الإيجابي بينهما أن يبدأ، وأن يتواصل، في الوقت الذي تواصل فيه إسرائيل هجومها الاستيطاني المسعور؟! إذا كان الفلسطينيون يفاوضون الإسرائيليين لتخليص أراضيهم ولتفكيك المستوطنات المقامة عليها ولرفع الحواجز التي قطعت أوصالها، فكيف يمكن لزيادة المستوطنات وتوسيعها وإدخال المزيد من المستوطنين والعائلات عليها ألا تستفزنا وألا تستثير حفيظتنا، فتدفع رئيس سلطتنا إلى ركوب إجراء سياسي صعب وقوي لا يتوقعه منا أعداؤنا، كما لا يتوقعه رعاتهم وأربابهم ومؤيدوهم؟!
فإذا كان صراعنا مع إسرائيل المعتدية والمحتلة هو من أساسه صراع على الأرض وفي سبيلها، وإذا كانت المفاوضات التي أرادوا – أو دشنوا – في أنابوليس عملية إطلاقها، هي من أجل استعادة هذه الأرض، فكيف بنا نرى المزيد من أرضنا يسرق وتقام عليها المستوطنات ويدفع إليها بالمزيد من المستوطنين والعائلات ونبقى – كما نحن الآن – باردين وعاجزين؟! هل نحن بلا سلطة، وبلا وُجْهة، وبلا هدف، وبلا قيادة؟! أم هل أننا صرنا، فقط، في انتظار المليارات التي سيصبها على سلطتنا اجتماع باريس الاقتصادي؟! إذا كان ذلك كذلك، فليعلم جميعنا – وفي صدارتنا سلطتنا – أن المليارات السبعة الموعودة حتى لو صارت عشرة أضعافها، فإنه لا جدوى – البتة – منها إن لم توظفها سلطتنا لاستعادة أرضنا، وذلك بإعلان قيادتنا السياسية، على نحو فوري، عن قرارها القاضي بوقف المفاوضات طالما استمر الاستيطان. فهل يكون ذلك؟!
أما آخر الكلام، فلعلنا لا ننخدع بما وُعدنا به، في باريس، من مليارات نثق أنها لو تنامت فازدادت حتى إلى حجم أموال قارون، فإنها لن تحرر من أرضنا شبراً، ولن تفكك مستوطنة، ولعلنا نأمل أيضاً في أن يكفر الرئيس الأمريكي – وهو في نهاية ولايته – عن سابق ظلمه لشعبنا، فيجعل دعمه للرئيس عباس لمواجهة الجدار والاستيطان لا لمواجهة حماس؟!
كاتب وأكاديمي فلسطيني – جامعة الأزهر بغزة
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
الدعم الأمريكي لعباس:أهولمواجهة الاستيطان أم لمواجهةحماس
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
المسجد العمري :: أسرة المسجد :: لجنة العمل الجماهيري-
انتقل الى: