منتدي شباب المسجد العمري بمدينة جباليا
 
الرئيسيةالبوابةس .و .جبحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 حركة فتح في ذكرى اشهارها

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
أبو حسين
عضو فعال
عضو فعال
avatar

ذكر عدد الرسائل : 73
البلد : جباليا
المسجد : العمري
تاريخ التسجيل : 16/12/2007

مُساهمةموضوع: حركة فتح في ذكرى اشهارها   الأربعاء 02 يناير 2008, 1:08 pm

بقلم/د.إبراهيم حمامي

بداية ولإنصاف تاريخنا الفلسطيني المظلوم على لسان الطارئين عليه ممن طمسوا سني نضال شعبنا، واعتبروا أن يوم 01/01/1965 هو أول الرصاص، وأنه بداية وانطلاقة الثورة الفلسطينية، وغيرها من الشعارات التي تدحضها حقائق التاريخ، انصافاً لهذا التاريخ لابد من القول أن التاريخ المذكور لا يمثل إلا اشهار لحركة فتح اعلامياً، لأن انطلاقتها كانت قبل ذلك بسنوات، ويكفي أن نذكر أن الاجتماع الرئيسي الذي أطلق هذه الحركة وبحسب ما ورد في لقاء موثق لصلاح خلف كان بتاريخ 10/10/1959 في بيت صغير في الكويت، ناهيك أن الثورة الفلسطينية الحديثة وبعد النكبة لم تتوقف يوماً واحداً لا فردياً ولا جماعياً حتى نعتبر زوراً أن انطلاقة الثورة الفلسطينية كان في عام 1965، ولمن أراد أن يجادل حقائق التاريخ فكلنا جاهزية للتفصيل الممل.



قبل عامين كتبت وحذرت، وكان ذلك تحت عنوان "يا أبناء وشرفاء فتح، هذا مخطط القضاء عليكم!" وبتاريخ 10/05/2005، ثم كررت وحذرت يوم 10/07/2007 وتحت عنوان "أما آن الأوان يا أبناء فتح"، وخلاصة القول أن حركة فتح هي المستهدف الأول لكل ما تقوم به زمرة أوسلو، بعد أن ورطوها بالاعتراف بالاحتلال وشرعيته، وسحبوا منها ومرروا التنازلات، ومن ثَم فرغوها من مضمون حتى اسمها، ليقضوا عليها تماماً تمهيداً لبيع ما تبقى من حقوق وثوابت.



رغم تلك التحذيرات هاج الغوغاء وماجوا، ومعهم أبواق الفتنة من ناطقين سقطوا بكل ما تعنيه الكلمة من معنى، وبقوا على حالهم مخدوعين خادعين، يرددون الشعارات البالية، ويتباكون على ماضٍ كان ورحل، ولا يتعرضون للواقع بكلمة واحدة، حتى وصلت حركة فتح في ذكرى اشهارها الثالثة والاربعين إلى ما وصلت إليه، وحتى تتوضح الصورة لنراجع حصاد حركة فتح بعد ان اختطفها محمود عبّاس وباقي الزمرة، أي حصاد ثلاث سنوات فقط من عمر الرئيس الوحيد الأوحد ومستشاريه وناطقيه ومقربيه:



داخلياً: أمسك محمود عبّاس بزمام الحركة كمتحكم ومسيطر وحيد عليها، فعطّل حتى اللحظة انعقاد المؤتمر الحركي العام السادس، وحجّم هاني الحسن وعزله من كافة مناصبه، وأبعد فاروق القدومي عن مراكز صنع القرار، وأضاف وزاد كما يشاء في أعضاء المركزية والثوري، وبات القبلة الوحيدة لكل ما يتعلق بشأن الحركة.



سياسياً: استطاع محمود عبّاس اقصاء حركة فتح عن القرار الفلسطيني الداخلي، فقرّب منه بعض الوجوه من خارج الحركة، فأصبح ياسر عبد ربه أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، وعُيّن سلام فياض رئيساً لحكومته في رام الله، وقٌرّب المالكي وأمسك بمفاصل الاعلام والسياسة الخارجية، وأٌبعد نبيل شعث ونبيل عمرو لمصر.



عسكرياً: ورغم التباكي على ماضي الحركة في المقاومة، أصبحت كل قيادات فتح المختطفة لقرارها تندد بالمقاومة، وتلاحقها، بل وتعلن انتهاء أحد أجنحتها كما صرح عبد الرزاق اليحيى قبل ايام بأن كتائب شهداء الأقصى انتهت في الضفة الغربية، بعد أن اشتروا اسلحة البعض، وغرروا بالبعض الآخر وأقنعوهم بأنهم باتوا غير "مطاردين"، ليتم اعتقالهم بعد ذلك، وليتناوب مختطفو قرار فتح بوصف المقاومة ب "العبثية والحقيرة والضارة والمصيبة والمأساة" وغيرها.



أخلاقياً: تخلت القيادة المتنفذة لحركة فتح عن رموزها التاريخية، فاستبدلت أبو جهاد بسميح المدهون، وعرفات بعبّاس، وقس على ذلك، فأي انحدار أخلاقي هذا الذي يرفع من شأن مجرم قاطع طريق لتوزع صوره في كل مناسبة، ظناً منهم بغباء شديد أن في ذلك نكاية بالآخر، متغافلين عما يلحقه ذلك من أذى بحركة فتح ذاتها، أو ربما قاصدين غير متناسين. واذا أضفنا لذلك مستوى الانحطاط الفكري الذي وصل اليه من يتسمون وينطقون باسم حركة فتح، ويصدرون البيانات باسمها، نصل لنتيجة واحدة، لا أخلاق بعد اليوم.



اقتصادياً: لم يكف كل ما سبق، بل حورب منتسبو حركة فتح في أرزاقهم، حتى من ارتضوا أن يسيروا في ركب "الشرعية" المزعومة، فقطعت رواتبهم تحت مسميات "تفريغات عام 2005" ،و"احالات للتقاعد"، وخصومات من هنا وهناك، وتقاعس عن مواجهة "الانقلابيين"، ومن كان بلا راتب قطعت عنه المعونات التي كان يتلقاها عبر المؤسسات والجمعيات الخيرية التي أغلقتها حكومة عبّاس، وكان منتفعوها بالأساس من سكان الضفة الغربية التي يفترض أنها في كنف الشرعية المزعومة".



وطنياً: عُزلت حركة فتح من قبل عبّاس ومن معه، ووضعت الشروط تلو الشروط للبدء في حوار وطني جاد، وحُرّم الاتصال بأي طرف دون اذن شخصي من عبّاس، ونٌصبت المحاكم العسكرية، وخُفضت الرتب، وطُرد الضباط، وأصبحت ظواهر الكذب الرسمي الجماعي، واختلاق القصص، وافتعال الجرائم مهنة يومية وباسم حركة فتح، وصار غطاء كل ذلك سيادة الرئيس المحترم الذي خرج اليوم وفي ذكرى اشهار حركة فتح ليعلن عن فتح "صفحة جديدة" لا جديد فيها، ولكن ذات الشروط والاشتراطات، وليغطي عما يدبر لقطاع غزة هذه الليلة وصباح الغد من فوضى وفلتان، ليقال هذه دعوة الرئيس قوبلت بالقتل والذبح!

هذه على عجالة حصيلة مرحلة عبّاس بالنسبة لحركة فتح، والتفصيل فيها يطول ويتشعب، وها نحن ندق ناقوس الخطر للمرة الثالثة، فالقيادة المختطفة للقرار الفتحاوي تسير بالحركة إلى هاويتها، لتصبح كالحزب الشيوعي في أي دولة أوروبية شرقية سابقة، اي مقر يكتب عليه "حركة التحرير الوطني الفلسطيني-فتح" واحتفال في ذكرى الانطلاقة، و"سلامة تسلمك".

هل فات الأوان، وهل يستحق أمثال هؤلاء من الطارئين الساقطين سياسياً أن تهدر دماء أبناء الحركة من أجل فناء الحركة؟ سؤال ينتظر جواب أبناء الحركة تحديداً في ذكرى اشهارها الثالثة والاربعين.
كل عام وأنتم بخير.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
حركة فتح في ذكرى اشهارها
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
المسجد العمري :: أسرة المسجد :: لجنة العمل الجماهيري-
انتقل الى: