منتدي شباب المسجد العمري بمدينة جباليا
 
الرئيسيةالبوابةس .و .جبحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 شهيد وشهداء

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
مزلزل الاعداء
العضو البرونزي
العضو البرونزي
avatar

ذكر عدد الرسائل : 211
البلد : جباليا
المسجد : العمرى
تاريخ التسجيل : 05/04/2008

مُساهمةموضوع: شهيد وشهداء   الأربعاء 07 مايو 2008, 12:11 am

%">
%">
ومنها: ما نقل لي أحد الثقاة، من أن إحدى زائرات الإمام الحسين (عليه السلام) في ليلة الأربعين وعند منتصف الليل، أخذت تصرخ صراخاً عالياً، وترفع صوتها بالهلاهل المعروفة، التي تطلقها النساء في الأعراس والأفراح، وعند نيل المنى وبلوغ الآمال، وذلك في فندق من فنادق كربلاء المقدسة، ففزع أهل الفندق من صراخها وهلاهلها، وظنوا أنها أصابها مسّ من الجنون، وبعد أن استفسروها عن السبب قالت: كنت نائمة، وإذا بي أرى الإمام الحسين (عليه السلام) في الرؤيا وأرى ولدي فلان عنده معزّزاً ومكرّماً، وما اظن إلا أن ولدي هذا قد استشهد على أيدي جلاوزة النظام الذين يرشقون كل معترض على النظام بوابل من الرصاص، ولا يرحمون أحداً.
فاتصل زوجها عند ذلك عبر الهاتف ببلده، وسأل عن مستجدّات الساحة، وعن حال ولده؟ فأخبروه بأن ابنه مع جماعة من أقرانه اخرجوا مظاهرة سلمية، يطالبون الحكومة ببعض الحقوق المشروعة لهم، فرمتهم جلاوزة النظام بالرصاص دون أيّما رحمة، فقتل على أثرها جماعة من الشباب، وكان من بينهم ولدك، وهكذا ظهر صحة ما رأته الأم من شهادة ولدها، ونزوله ضيفاً مكرّماً عند سيد الشهداء أبي عبد الله الحسين (عليه السلام).
%">
من ذكريات شهداء الأربعين
%">
ومنها: ما تعارف عند أهل العراق في كل عام وعند اقتراب أيام الأربعين، من أن الناس كانوا يتهيّأون لزيارة الإمام الحسين (عليه السلام)، وينحدرون إلى كربلاء المقدسة من كل حدب وصوب، وفي سنة انتفاضة الأربعين، اتجهت الجماهير الغفيرة من الشعب العراقي المسلم نحو كربلاء المقدسة للزيارة، وفي الطريق هتفوا بالحياة للقرآن والدين، وبالموت لأعداء الإسلام والمسلمين، وطالبوا النظام البعثي بحقوقهم المهضومة، وبحرياتهم المكبوتة.
فأجابهم النظام الكافر بالرصاص والنار جواً وبراً، وقتل منهم جماعات كثيرة، وكان من بينهم شاب وحيد لأمّه العجوز، فكانت تبكي عليه ليلاً ونهاراً، وسراً وجهاراً، وكلما أرادوا تسليتها وتهدئتها، لم يتوفقوا لذلك، وفي يوم من الأيام أصبحت وهي هادئة لا تنوح ولا تبكي، فتعجبوا من ذلك، فسألوها قائلين: كيف كنت لا تهدئين كلما حاولنا تسليتك وتهدئتك، وأصبحت اليوم ساكتة ساكنة قبل أن نطلب منك الدعة والراحة عن النياح والبكاء؟
فأجابتهم وهي تكفكف دموعها بيديها وتقول: لقد طلب مني ابني الشهيد ذلك فنزلت على طلبه.
قالوا لها: وكيف طلب منك ذلك؟
قالت: لقد رأيته البارحة في منامي، فعانقته وأخذت ابكيه كثيراً، فالتفت اليّ وقال لي: يا أماه إن للإمام الحسين (عليه السلام) شهداء قد التحقوا به من يوم شهادته وحتّى يومنا هذا، وأنا من جملتهم، ثمّ قال: يا أماه ألا تحبّين أن اشفع لك يوم القيامة لتكونين مع أمه الزهراء (عليها السلام) في الجنة؟
قلت: وذلك هو أملي وأمنيتي.
فقال: إذن شرطه أن تسكني وتسكتي.
فقلت له: نعم، اسكت واسكن.
%">
الشهداء أحياء عند ربهم
%">
نعم، إن حياة الشهداء الذين استشهدوا في سبيل الله تعالى، هي أيضاً من الحقائق الكونية الخافية علينا، وقد أخبرنا الله تعالى عنها في كتابه الكريم حيث يقول: ((وَلا تَقُولُوا لِمَنْ يُقْتَلُ فِي سَبِيلِ اللهِ أَمْواتٌ بَلْ أَحْياءٌ وَلكِنْ لا تَشْعُرُونَ))(1). وحيث يقول سبحانه: ((وَلا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللهِ أَمْواتاً بَلْ أَحْياءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ))(2).
وقد جعل الله تعالى طراوة بعض اجساد الشهداء الذين عثر على جسدهم بعد شهادتهم، علامة ملموسة لذلك، وآية واضحة عليها، حتّى لا يستطيع أحد انكارها، ولا يتمكن من تكذيبها، إذ بقاء الجسد طرياً بعد مفارقة الروح منه، خلاف ما تقتضيه طبيعة الكون، وعدم تأثير الأرض ولا التراب في تبديد الجسد، وإبلاء الملابس المصبوغة بدماء الشهيد، مناف لطبيعة التراب والأرض التي يدفن فيها الشهيد، ولكن جعل الله تعالى سلامة الجسد علامة على بقاء الحياة، دفعاً للاستبعاد، ورفعاً للغموض والابهام، فإنه تعالى إذا أراد شيئاً أن يقول له كن فيكون، وقد شاء تعالى حياة الشهيد وبقائه، فكان كما شاء وأراد.
%">
مع النبي حَيَقوق
%">
ثم أن حياة الشهيد هذه سنة الله تعالى في هذا الكون، وليست خاصة بهذه الأمة وإن كان لشهداء هذه الأمة وخاصة المعصومين منهم (عليهم السلام) منزلة أرفع، ومقام أسمى، وامتياز على بقية الشهداء، إلا أنه قد عثر على أجساد بعض الشهداء من الأمم السابقة الذين استشهدوا في سبيل الله، فكانوا كأنهم نيام، وكأنهم ماتوا الساعة، لشدة طراوة أجسادهم، وسلامة أكفانهم وملابسهم، ومن أولئك الذين عثر على أجسادهم من الأمم السابقة، وصوّروا جسده بواسطة أجهزة التصوير، ثم دفنوه، هو النبي (حيقوق) وقد رأيت شريط صورته الملوّنة، فكان من حيث لون البشرة، حنطي اللون ومشرب بحمرة، يشبه اهالي منطقة الهلال الخصيب: سوريا ولبنان، وفلسطين والأردن.
ومن حيث شكل الجسم، طويل القامة متوازن الأطراف والأعضاء.
ومن حيث الشكل، جميل الوجه، بديع المحيّا، يشبه اهالي منطقة آسيا الوسطى، وكان وراء رأسه جرح عميق، يكشف عن سبب شهادته، ويشير إلى انه قتل على يد كفّار بني إسرائيل بضربة قاسية أوردوها على مؤخر رأسه من الخلف.
وكان قصة عثورهم على جسده هو: أن بعض اليهود الصهاينة، كانوا قد حاولوا سرقته، وذلك بحفر مرقده، ونبش قبره الموجود في بلدة تويسركان من منطقة مازندران في ايران، ناوين أخذه إلى إسرائيل، أو إلى لندن وغيرها، لكن فاجأهم الصباح، وفضحتهم الشمس، مما اضطروا إلى أن يتركوا الجسد ويفروا بأنفسهم خوفاً من وقوعهم في أيدي الناس.
وهكذا أعثر الله تعالى على أجساد أوليائه بيد أعدائه، حتّى يعلم الناس كل الناس، بأن الشهداء أحياء عند ربهم، وعلامته بقاء أجسادهم طرية طازجة، سالمة وجديدة.
وكان النبي حيقوق معاصراً للنبي دانيال، وهما معاً من أنبياء بني إسرائيل، وقد قتلا على أيدي الكفار منهم، وكان من قصتهما أنّهما جاءا معاً إلى ايران من منطقة بابل في العراق بعد أسرهما هناك، فاتخذ أحدهما منطقة مازندران لتبليغ دين الله وإرشاد الناس حتى استشهد ودفن في بلدة تويسركان وهو حيقوق النبي، وثانيهما منطقة خوزستان للتبليغ وهداية الناس حتى قتل ودفن في بلدة شوش، وهو النبي دانيال، وذلك قبل الفين وستمائة سنة تقريباً.
%">
دانيال النبي
%">
وأما قصة العثور على جسد النبي دانيال في بلدة شوش من منطقة خوزستان، فهو كما جاء في التاريخ: بان الجيش الإسلامي الذي أقبل لتحرير الشعب الايراني من كابوس حكومة الأكاسرة بقيادة أبي موسى الاشعري، فتح تلك المنطقة ودخلها فاتحاً محرّراً، وحيث كان يتجوّل في البلد وصل إلى غرفة مقفلة، فجلبت انتباهه، فأمر بكسر قفلها ليرى ما فيها، فلما فتحوا باب الغرفة وإذا به يرى داخلها ميتاً في صندوق زجاجي، ويبدو انه كالنائم، أو كالذي مات من توّه، وذلك للشدّة طراوة جسده وسلامة بدنه، فتعجّب من ذلك كثيراً، وسأل عنه أهل البلد فأجابوا بأنهم لا يعرفون عنه شيئاً، سوى انه إذا حصل لهم الجفاف والجدب، واحتباس المطر والغيث، أخرجوا الصندوق الزجاجي هذا تحت السماء، وبمجرد إخراجه من تحت سقف الغرفة إلى الفضاء، تمتلئ السماء بالسحاب ويأخذ المطر في الهطول.
فكتب أبو موسى إلى عمر بن الخطاب في المدينة يخبره بخبر الصندوق الزجاجي، والجسد الذي فيه، والآثار الظاهرة منه، فلم يعرف عمر عنه شيئاً، مما اضطرّ إلى أن يسأل الإمام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام) عن ذلك، فقال له أمير المؤمنين (عليه السلام): إنه النبي دانيال، وإن من بركة الأنبياء بعد موتهم هو انه لو كشف شيء من جسدهم في الفضاء امطرت السماء ونزل الغيث، ثمّ أمره أن يكتب إلى أبي موسى يأمره، بغسله وتحنيطه، وكفنه ودفنه، وكذلك فعلوا حيث أخرجوه من ذلك الصندوق الزجاجي وجهّزوه، ثم دفنوه حيث مرقده الآن.
نعم، إن الأنبياء والأئمة، وكذلك الشهداء والصدّيقين، هم أحياء عند ربهم يرزقون، ومراقدهم من آيات الله تعالى في الأرض، حيث تظهر منها الكرامات، ويستجاب فيها الدعوات، وتقضى عندها الحوائج والآمال، وقد ورد في خصوص الإمام الحسين (عليه السلام): (إن الشفاء في تربته، واستجابة الدعاء تحت قبته، والأئمة من ذريته)(3).
ولذا فالواجب علينا أن نهتم بالشعائر الحسينية، وان نقيمها بكل قدراتنا، وان نزوره بجميع رغباتنا، حتّى إن استلزم ذلك صرف الأموال الطائلة، وتحمل المشاق الصعبة، فقد سئل الإمام الصادق (عليه السلام) عن ركوب السفينة في البحر والسفر إلى زيارة الإمام الحسين (عليه السلام) وإنه ربما تكفأ السفينة في البحر؟ فقال (عليه السلام) لا بأس، أنها تكفأ في الجنة.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
شهيد وشهداء
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
المسجد العمري :: المنتديات العامة :: محور الجهاد والمقاومة-
انتقل الى: